العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤١٧ - مسألتا الذبيح وأول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة
٢ ص ٥٥٥ : قال : المفدى إسمعيل وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود. انتهى. بقي كل ذلك يتحدى رواة الخلافة القرشية واسرائيلياتها!
رأي أهل البيت :
تؤكد مصادر أهل البيت : أن الذبيح هو اسماعيل ٧ وقد قوى العلماء رواياته وضعفوا رواية أن الذبيح إسحاق حتى صار ذلك من مختصات مذهبنا.. ففي تفسير القمي ج ٢ ص ٢٢٦ : قال : وحدثني أبي عن صفوان بن يحيى وحماد عن عبدالله بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد الله ٧ قال سألناه عن صاحب الذبح فقال : اسماعيل. وروي عن رسول الله ٩ أنه قال : أنا ابن الذبيحين يعني اسماعيل وعبد الله بن عبد المطلب.
ـ وفي تفسير التبيان ج ٨ ص ٥١٧
واختلفوا في الذبيح فقال ابن عباس وعبد الله بن عمر ومحمد بن كعب القرطي وسعيد بن المسيب والحسن في إحدى الروايتين عنه والشعبي : إنه كان إسماعيل وهو الظاهر في روايات أصحابنا ويقويه قوله بعد هذه القصة وتمامها : وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين فدل على أن الذبيح كان اسماعيل. ومن قال : إنه بشر بنبوة إسحاق دون مولده فقد ترك الظاهر لاَن الظاهر يقتضي البشارة بإسحاق دون نبوته.
ويدل أيضاً عليه قوله : فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم يذكر اسماعيل. فدل على أنه كان مولوداً قبله.
وأيضاً فإنه بشره بإسحاق وأنه سيولد له يعقوب فكيف يأمره بذبحه مع ذلك؟ وأجابوا عن ذلك بأن الله لم يقل إن يعقوب يكون من ولد إسحاق.
وقالوا أيضاً يجوز أن يكون أمره بذبحه بعد ولادة يعقوب. والاَول هو الاَقوى على ما بيناه. وقد روى عن النبي ٩ أنه قال : أنا ابن الذبيحين ولا خلاف أنه كان من ولد اسماعيل والذبيح الآخر عبد الله أبوه. انتهى.