العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٥٤ - من مصادرنا
فإذا وقفا بين يدي الله عز وجل قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم قف تشفَّع للناس بحسن تأديبك لهم.
ـ تفسير الاِمام العسكري ٧ ص ٣٤٤
وقال علي بن موسى الرضا ٨ : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤنتك ، فادخل الجنة. إلا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى. ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لاَيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة ومعه فئاماً وفئاماً حتى قال عشراً ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه ، إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرقُ ما بين المنزلتين!
ـ وروى المجلسي في البحار حديثاً يدل على أن العالم الذي يشفع يوم القيامة ليس من العلماء السبعة المذمومين.. قال في بحار الاَنوار ٨ ص ٣٠٧ : قال أبو عبد الله ٧ : إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الاَسفل من النار.
ومن العلماء من إذا وعظ أنف ، وإذا وعظ عنف ، فذاك في الدرك الثاني من النار.
ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة ، ولا يرى له في المساكين ، فذاك في الدرك الثالث من النار.
ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن رد عليه شيَ من قوله أو قصر في شيء من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من النار.
ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه، فذاك في الدرك الخامس من النار.
ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا يصيب حرفاً واحداً