العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٥٥ - من مصادرنا
والله لا يحب المتكلفين ، فذاك في الدرك السادس من النار.
ومن العلماء من يتخذ علمه مروةً وعقلاً ، فذلك في الدرك السابع من النار ( نقلاً عن الخصال ج ٢ ص ٧ ).
ـ وفي تفسير التبيان ج ٩ ص ٦٥
وقوله : ماللظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ، نفيٌ من الله أن يكون للظالمين شفيع يطاع ، ويحتمل أن يكون المراد بالظالمين الكفار فهؤلاء لا يلحقهم شفاعة شافع أصلاً ، وإن حملنا على عموم كل ظالم من كافر وغيره جاز أن يكون إنما أراد نفي شفيع يطاع ، وليس في ذلك نفي شفيع يجاب ، ويكون المعنى : إن الذين يشفعون يوم القيامة من الاَنبياء والملائكة والمؤمنين إنما يشفعون على وجه المسألة إليه والاِستكانة إليه ، لا أنه يجب على الله أن يطيعهم فيه.
ـ تفسير التبيان ج ٩ ص ٤٢٩
قوله تعالى : وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى... يقول الله تعالى مخبراً بأن كثيراً من ملائكة السموات لا تغني شفاعتهم ، أي لا تنفع شفاعتهم في غيرهم بإسقاط العقاب عنهم شيئاً ، إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء أن يشفعوا فيه ويطلق لهم ذلك ويرضى ذلك.
وقيل : إن الغرض بذلك الاِنكار على عبدة الاَوثان وقولهم إنها تشفع لا الملك ، إذا لم تغن شفاعته شيئاً فشفاعة من دونه أبعد من ذلك. وفي ذلك التحذير من الاِتكال على الشفاعة لاَنه إذا لم تغن شفاعة الملائكة كانت شفاعة غيرهم أبعد من ذلك.
ولا ينافي ما نذهب إليه من أن النبي ٩ والاَئمة والمؤمنين يشفعون في كثير من أصحاب المعاصي فيسقط عقابهم لمكان شفاعتهم ، لاَن هؤلاء عندنا لا يشفعون إلا بإذن من الله ورضاه ، ومع ذلك يجوز أن لا يشفعوا فيه ، فالزجر واقع موقعه.