العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٩١ - نبينا
فهو مصدر من غير جنسه ، أي يبعثك يوم القيامة بعثاً أنت محمود فيه ، ويجوز أن يجعل البعث بمعنى الاِقامة أي يقيمك ربك مقاماً يحمدك فيه الاَولون والآخرون ، وهو مقام الشفاعة يشرف فيه على جميع الخلائق يسأل فيعطى ويشفع فيشفع ، وقد أجمع المفسرون على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة وهو المقام الذي يشفع فيه للناس ، وهو المقام الذي يعطى فيه لواء الحمد فيوضع في كفه وتجتمع تحته الاَنبياء والملائكة ، فيكون ٩ أول شافع وأول مشفع.
ـ بحار الاَنوار ج ٨ ص ٤٧
تفسير العياشي : عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ٧ إن أناساً من بني هاشم أتوا رسول الله ٩ فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول الله ٩ : يابني عبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني وعدت الشفاعة ـ ثم قال : والله أشهد أنه قد وعدها ـ فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثرا عليكم غيركم؟ ثم قال : إن الجن والاِنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من؟ فيأتون نوحاً فيسألونه الشفاعة فقال : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من إلى إبراهيم ، فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من فيقال : إيتوا موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون إلى من؟ فيقال إيتوا محمداً ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلاً حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه ، فيقال : من هذا؟ فيقول : أحمد فيرحبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجداً يمجد ربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه ، فيدخل من باب الجنة فيخر ساجداً ويمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول : إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئاً إلا أعطاه إياه. انتهى.