العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤٤ - محاولة أحد المعاصرين تفسير الذبيحين بإسماعيل وإسحاق
عبدالمطلب أن تنحر الاِبل بالحسرة ولا يمنع أحد منها وكانت مائة.
وكانت لعبد المطلب خمس سنن أجراها الله عز وجل في الاِسلام : حرم نساء الآباء على الاَبناء وسن الدية في القتل مائة من الاِبل وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وسمى زمزم لما حفرها سقاية الحاج ولولا أن عبد المطلب كان حجة وأن عزمه على ذبح ابنه عبد الله شبيه بعزم إبراهيم على ذبح ابنه إسماعيل لما افتخر النبي ٩ بالاِنتساب إليهما لاَجل أنهما الذبيحان في قوله ٧ : أنا ابن الذبيحين.
والعلة التي من أجلها رفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله وهي كون النبي ٩ والاَئمة : في صلبهما فببركة النبي والاَئمة ٩ رفع الله الذبح عنهما فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم وكل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء لاِسماعيل إلى يوم القيامة.
قال مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه : قد اختلف الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل ومنها ما ورد بأنه إسحاق ولا سبيل إلى رد الاَخبار متى صح طرقها وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لاَمر الله ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عز وجل ذلك من قلبه فسماه الله عز وجل بين ملائكته ذبيحاً لتمنيه لذلك. وحدثنا بذلك محمد بن علي البشاري القزويني ٢ قال : حدثنا المظفر بن أحمد القزويني قال : حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الاَسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبدالله بن داهر عن أبي قتادة الحراني عن وكيع بن الجراح عن سليمان بن مهران عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد ٨.
وقول النبي ٩ : أنا ابن الذبيحين يريد بذلك العم لاَن العم قد سماه الله عز وجل أبا في قوله أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي