العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥٠ - النوع الرابع إسقاط المحرمات عن أهل بدر
بعضهم يردون عليه الحوض ، فيذودهم عنه ويطردهم كما تطرد الاَباعر الغريبة!!
فيقولون : لا تخوضوا في موضوع الصحابة ، فكلهم عدول وكلهم في الجنة!
وترجمة كلامهم : أنك يجب عليك في موضوع الصحابة أن تعطل عقلك ، وتعطل آيات القرآن وأحاديث الرسول ٩ حتى تحافظ على إيمانك بالصحابة وتتمسك بهم!
ولكن التناقض لا فرق فيه بين صغير وكبير ، فإذا قبلنا به لحل مشكلة الصحابة ، فلنقبل به لحل مشكلة الاَديان ، ولنقل بصحة التثليث والتوحيد ، والاِيمان والكفر ، والوثنية والاِسلام.. ولنحلَّ به مشكلة إبليس ونقول إنه عدو الله وولي الله معاً!!
العقل يقول : إذا تناقض أمران أو شخصان في القول ولم يمكن الجمع بين قوليهما ، فلا يمكن أن يكون كلا القولين حقاً ، لاَنه تناقض مستحيل.
وإذا تناقضا في الفعل واقتتلا فلا يمكن أن يكون كل منهما على الحق ، لاَنه تناقض مستحيل.. ولا معنى للقبول بالتناقض إلا تعطيل العقل والتنازل عن قوانين العلية والبدهيات! وإذا عطلنا العقل ، فلا يبقى إيمان بالله ورسله وكتبه ، ولا صحابة ولا مصحوبون!
إن ما ننعاه على اليهود والنصارى بأن عندهم عقائد لا يقبلها العقل ، وأنهم يقبلون ما يناقض عقولهم من أجلها.. يجب أن ننعاه على أنفسنا ، لاَننا نزعم أن الله تعالى أمرنا بإطاعة صحابة نبينا المتناقضين في أقوالهم وأفعالهم ، إلى حد كسر العظم وقطع الرقاب!
ولاَننا نقرأ قول الله تعالى ( ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل.. ) ثم ندعي أن الله تعالى قد سلَّمَ أمة نبيه ٩ من بعده الى صحابة متشاكسين في الفقه والعقائد والسياسة الى حد التناقض والتكفير والحرب!!
ـ قال المفيد في الاِفصاح ص ٤٩
فإن قال : أليس قد روى أصحاب الحديث عن النبي ٩ أنه قال : خير القرون