العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥٢ - النوع الرابع إسقاط المحرمات عن أهل بدر
فأقول:ألا سحقاً ألا سحقاً [٨].
وقال ٧ : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله ٩ لا تنفع يوم القيامة؟! بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل منكم : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، وقال الآخر : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي فارتددتم القهقرى [٩].
وقال ٧ وقد ذكر عنده الدجال : أنا لفتنة بعضكم أخوف مني لفتنة الدجال [١٠].
وقال ٧ : إن من أصحابي من لا يراني بعد أن يفارقني [١١].
في أحاديث من هذا الجنس يطول شرحها ، وأمرها في الكتب عند أصحاب الحديث أشهر من أن يحتاج فيه إلى برهان ، على أن كتاب الله عز وجل شاهدٌ بما ذكرناه ، ولو لم يأت حديث فيه لكفى في بيان ما وصفناه : قال الله سبحانه وتعالى : وما محمدٌ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً ، وسيجزى الله الشاكرين ، فأخبر تعالى عن ردتهم بعد نبيه ٩ على القطع والثبات ، وقال جل اسمه : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ، فأنذرهم الله سبحانه من الفتنة في الدين ، وأعلمهم أنها تشملهم على العموم إلا من خرج بعصمة الله من الذنوب.
وقال سبحانه وتعالى : أ.ل.م. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون. وهذا صريح في الخبر عن فتنتهم بعد النبي ٩ بالاِختبار ، وتمييزهم بالاَعمال.
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه.. إلى آخر الآية ، دليل على ما ذكرناه.
وقوله تعالى : أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ، يزيد ما شرحناه.