العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٧ - تفسير قوله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
رجلاً آخر لم أتوصل إلى معرفته ) فيا للعجب!!
(١٠٠) وهذا القعود الذي يتحدثون عنه هو قعود سيدنا محمد ٩ بجنب الله تعالى على العرش! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً! والدليل عليه قول الخلال هناك ص٢٤٤: حدثنا أبو معمر ثنا أبو الهذيل عن محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد قال : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ، قال : يجلسه معه على العرش قال عبد الله: سمعت هذا الحديث من جماعة وما رأيت أحداً من المحدثين ينكره ، وكان عندنا في وقت ما سمعناه من المشائخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية.
أقول : ومن العجيب الغريب أن الاَلباني ينكر هذا ، ويقول بعدم صحته وأنه لم يثبت كما سيأتي ، وكذلك محقق الكتاب وهو متمسلف معاصر ينكر ذلك أيضاً ويحكم على هذا الاَثر بالضعف حيث يقول في هامش تلك الصحيفة تعليق رقم ١٩: إسناده ضعيف! فهل هؤلاء جهمية! وما هذا الخلاف الواقع بين هؤلاء في أصول اعتقادهم!
ومن الغريب العجيب أيضاً أنهم اعتبروا أن نفي قعود سيدنا محمد ٩ بجنب الله نافياً ودافعاً لفضيلة من فضائل النبي ٩ والدليل على ما قلناه قول الخلال هناك ص ٢٣٧ : ( وقال أبو علي إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ( وهو مجهول بنظر المحقق ) : إن هذا المعروف بالترمذي عندنا مبتدع جهمي ، ومن رد حديث مجاهد فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الاِسلام!!) وقال ص ٢٣٤ ناقلاً ( وأنا أشهد على هذا الترمذي أنه جهمي خبيث )! انتهى.
* *
تفسير قوله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
قال الله تعالى : والضحى والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. وللآخرة خير