العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٣٥ - محاولة أحد المعاصرين تفسير الذبيحين بإسماعيل وإسحاق
الاِبل فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي فأعاد السهام ثلاثاً فخرجت على الاِبل فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي فنحرها. انتهى.
ـ وقال الاَستاذ علي أكبر غفاري في تعليقه على هذا الحديث :
جاءت هذه القصة في كثير من كتب الحديث من الطريقين ، واشتهرت بين الناس وأرسلها جماعة من المؤلفين إرسال المسلمات ، ونقلوها في مصنفاتهم دون أي نكير ، وهي كما ترى تضمنت أمراً غريباً بل منكراً لا يجوز أن ينسب إلى أحد من أوساط الناس والسذج منهم ، فضلاً عن مثل عبدالمطلب الذي كان من الاَصفياء وهو في العقل والكياسة والفطنة على حد يكاد أن لا يدانيه أحد من معاصريه ، وقد يفتخر النبي ٩ مع مقامه السامي بكونه من أحفاده وذراريه ويباهي به القوم ويقول :
| أنا النبي لا كَذِبْ |
| أنا ابن عبد المطلب |
وفي الكافي روايات تدل على عظمته وجلالته وكمال إيمانه وعقله ودرايته ، ورئاسته في قومه ، ففي المجلد الاَول منه ص ٤٤٦ في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ٧ قال : يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده ، عليه سيماء الاَنبياء وهيبة الملوك. يعني إذا حشر الناس فوجاً فوجاً يحشر هو وحده ، لاَنه كان في زمانه منفرداً بدين الحق من بين قومه ، كما قاله العلامة المجلسي ;. وفي حديث آخر رواه الكليني أيضاً مسنداً عن الصادق ٧ قال : يبعث عبد المطلب أمة وحده عليه بهاء الملوك وسيماء الاَنبياء ، وذلك أنه أول من قال بالبداء.
وفي الحسن كالصحيح عن رفاعة عن أبي عبد الله ٧ قال : كان عبد المطلب يفرش له بفناء الكعبة لا يفرش لاَحد غيره ، وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه... إلى أمثالها الكثير الطيب كلها تدل على كمال إيمانه وعقله وحصافة رأيه.. وإن أردت أن تحيط بذلك خبراً فانظر إلى تاريخ اليعقوبي المتوفى في أواخر القرن الثالث ، وما ذكر من سننه التي سنها وجاء بها الاِسلام مثل تحريمه الخمر ، والزنا ، ووضع الحد عليه ، وقطع يد السارق ، ونفي ذوات الرايات ، ونهيه عن قتل