العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤١٦ - مسألتا الذبيح وأول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة
عليه وسلم : أنا ابن الذبيحين ولا تقوى الحجة به لاَن عم الرجل قد يجعل أباه بضرب من التجوز لا سيما في مثل هذا الفخر!!
ويحتجون أيضاً بقوله تعالى : فبشرناها بإسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ولو كان ذبيحاً في زمن الصبا لم تصح البشارة بابن يكون له لاَن الذبح في الصبا ينافي وجود الولد ولا تقوم من ذلك حجة لاَن البشارة إنما وقعت على وفق العلم بأنه لا يذبح وأنما كان ابتلاء لاِبراهيم.
والقول بإسحاق للعباس وعمر وعلي وابن مسعود وكعب الاَحبار وزيد بن أسلم ومسروق وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء والزهري ومكحول والسدي وقتادة. انتهى.
وينبغي الاِلتفات هنا إلى أن أصل القول بأن الذبيح إسحاق من شخصين حسب رواية ابن خلدون وغيره :
الاَول : الخليفة عمر مؤسس الخلافة القرشية وصاحب مشروع عزل بني هاشم عن الخلافة.
والثاني : كعب الاَحبار حامل راية الثقافة الاِسرائيلية.
وقد ذكر الرواة المؤيدون للخلافة القرشية اسم علي والعباس، ورووا عنهما أن الذبيح إسحاق لاَنهما من أولاد عبد المطلب ، ومن المناسب الاِحتجاج بشهادتهما لسلب هذه المنقبة العظيمة عن عبد المطلب ، التي تجعله بنص الرسول ٩ إبراهيم الثاني!
ويظهر أن قريشاً وكعباً لم يستطيعوا إقناع جمهور المسلمين بمقولتهم المخالفة لظاهر القرآن ، ولا إسكات بني هاشم ومنهم ابن عباس بأن الذبيح هو إسحاق ، وإن رووا ذلك عنهم ، فقد بقي عوام المسلمين مع ظاهر القرآن وفطرتهم ، وبقيت روايات أهل البيت الصريحة ، وروايات ابن عباس التي تقدمت في مستدرك الحاكم ج