العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٨ - تنبؤ عميق للنبي
ـ فقد روى مسلم في صحيحه ج ٨ ص ١٨٢
عن أبي سلمة عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى! فقلت يا رسول الله إن كنت لاَظن حين أنزل الله : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، أن ذلك تاماً. قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله انتهى.
ورواه الحاكم في مستدركه ج ٤ ص ٤٤٦ وص ٥٤٩ وقال في الموردين ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) ورواه البيهقي في سنه ج ٩ ص ١٨١ ورواه الهندي في كنز العمال ج ١٤ ص٢١١ وقال عنه السيوطي في الدر المنثور ج ٦ ص ٦١ : وأخرج مسلم والحاكم وصححه.. وقال عن الحديث الاَول في ج ٣ ص ٢٣١ أخرج أحمد ومسلم والحاكم وابن مردويه عن عائشة. انتهى.
وإذا صحت هذه الاَحاديث فتفسيرها أن بعض العرب سوف يكفرون في المستقبل ، ويرجعون إلى عبادة اللات والعزى!
ولكن الاَقرب أن يكون مقصوده ٩ أن الاَمة سوف تنحرف من بعده وتطيع شخصين من دون الله تعالى ، ويكون لهما تأثير اللات والعزى.. لاَن من أطاع شخصاً في معصية الله تعالى أو من دون أمره ، فقد عبده من دون الله تعالى!!
والنتيجة التي نخلص بها من هذا البحث ، أن الشفاعة كانت معروفة عند مشركي العرب ، وكان يهمهم أن يثبتوا هذه المنزلة لاَصنامهم.. وهي نقطة تنفعنا في فهم السبب لوضع بعض الاَحاديث التي تدعي توسيع شفاعة نبينا ٩ لتشمل كل قريش وكل المنافقين وغيرهم ، وتحل محل شفاعة اللات والعزى ، وتضاهي شفاعة اليهود المزعومة لقوميتهم!!
* *