العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٣ - حتى الطلقاء والمنافقين!
البعث عن ابن عباس وأنس ٢ أنهما تذاكرا هذه الآية : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، فقالا : هذا حيث يجمع الله بين أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار فيقول المشركون ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ، فيغضب الله لهم فيخرجهم بفضل رحمته.
وأخرج سعيد بن منصور وهناد والبيهقي عن مجاهد ٢ في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، قال : إذا خرج من النار من قال لا إلَه إلا الله.
وأخرج الطبراني في الاَوسط وابن مردويه بسند صحيح عن جابر بن عبد الله ٢ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ناساً من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ، ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون : ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم ، فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله تعالى من النار. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن أبي موسى الاَشعري ٢ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة ، قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم الاِسلام وقد صرتم معنا في النار! قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ماقالوا فأمر بكل من كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا ، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم : أ.ل.ر. تلك آيات الكتاب وقرآن مبين. ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
وأخرج إسحق ابن راهويه وابن حبان والطبراني وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أنه سئل هل عندك من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية شيء : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين؟ قال نعم سمعته يقول : يخرج الله أناساً من