العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٦ - حتى لو كفر بنبوة النبي
الرأي الثاني: أن الشفاعة تشمل كل من شهد بتوحيد الله تعالى
حتى لو كفر بنبوة النبي ٩!
والمستفيد الاَول من هذه التوسعة هم المنافقون من قريش والاَنصار ، الذين كانت تظهر منهم ظواهر النفاق وعدم الاِيمان بالنبي في حياته ٩ ، وقد جعل الله تعالى لهم علامات يعرفهم المسلمون بها ، ومن أوضحها بغض علي بن أبي طالب ٧ باعتباره يمثل تحدي الاِسلام للكفر والنفاق ، وباعتباره أول عترة النبي ووصيه ٩.. فكان حب علي وبغضه في حياة رسول الله وبنصه ٩ ميزاناً للاِيمان والنفاق! وقد روى الجميع أحاديثه وصححوها ، منها ما رواه أحمد في مسنده ج ١ ص ٩٥ وص ١٢٨ وص ٢٩٢ عن زر بن حبيش عن علي ٢ قال عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. ورواه الترمذي في سننه ج ٥ ص ٣٠٦
ـ وقال الترمذي في سننه ج ٥ ص ٢٩٨
عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الاَنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. هذا حديث غريب. وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ، وقد روى هذا عن الاَعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد.
ـ وروى الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٢٨
عن ابن عباس ٢ قال نظر النبي ٩ إلى علي فقال : يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي!! صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الاَزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح.
ـ وروى الحاكم في ج ٣ ص ١٣٥ سمعت عمار بن ياسر ٢ يقول سمعت رسول الله ٦ يقول لعلي : يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك. هذا حديث صحيح الاِسناد ولم يخرجاه.