العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٤ - النوع الاَول شفاعة اثنين لصاحب الجنازة
رجل : بئس المرء ما علمنا إن كان لفظاً غليظاً إن كان.. فقال رسول الله ٩ : أنت الذي تقول؟ قال يا رسول الله الله أعلم بالسرائر فأما الذي بدا لنا منه فذاك. فقال رسول الله ٩ : وجبت. ثم تلا رسول الله ٩ : وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً. هذا حديث صحيح الاِسناد ولم يخرجاه ، إنما اتفقا على وجبت فقط. انتهى.
فقد أكد النبي ٩ على شخص القائل الذي لم تسمه الرواية فقال له : أنت الذي تقول ذلك وتشهد بهذه الشهادة لهذا الميت؟ فقال نعم إني أشهد حسب ظاهر طحاله. فقال النبي إن الجنة قد وجبت له بشهادة ذلك الرجل ، أو إن شهادته طابقت الواقع كما أوحى الله إلى رسوله ٩ ، فيحتمل أن تكون القضية شخصية كما في الرواية السابقة، وإذا وجد الاِحتمال بطل الاِستدلال، ولم يبق يقين بأنها قاعدة عامة.
المؤشر الرابع : أنه توجد أحاديث معارضة تجعل دعاء مئة مسلم موحد أو أربعين بالشفاعة للميت موجباً للاَمل بأن الله تعالى يشفعهم فيه ويدخله الجنة.. وقد روت الصحاح رواية المئة ، ورواية الاَربعين ، وفي بعض رواياتها ثلاثة صفوف ، وأمة من الناس ، ونحوها.. الاَمر الذي يدل على أن وجود كثرة من المسلمين المؤمنين يصلون على جنازة الميت أو يدعون له ، أمر مفيد له ، وأن الله تعالى قد يستجيب دعاءهم.. ولكن ليس في هذه الاحاديث تلك الحتمية و ( الاَتوماتيكية ) التي في أحاديث ( وجبت وجبت ) المتقدمة!
ـ ففي صحيح مسلم ج ٣ ص ٥٢ عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له ، إلا شفعوا فيه. انتهى وفي رواية أخرى : أربعون. ورواه في سنن البيهقي ج ٣ ص ١٨٠ ـ ١٨١
ـ وفي سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٧٧
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى عليه مائة من