تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٨
٦٠ ـ باب كراهة دخول السوق اولا والخروج أخيرا ،
واستحبابهما في المساجد (*)
[ ٢٣٠٠٩ ] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين ٧ : جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي ٩ فسأله عن شر بقاع الارض وخير بقاع الارض؟ فقال له رسول الله ٩ : شر بقاع الارض الاسواق ، وهي ميدان ابليس ، يغدو برايته ، ويضع كرسيه ، ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز [١] ، أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج.
ثم قال ٧ : وخير البقاع المساجد ، وأحبهم إلى الله أولهم دخولا ، وآخرهم خروجا منها.
ورواه في ( معاني الاخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله عن أحمد
الباب ٦٠
فيه حديثان
(*) لا يقال كيف يمكن عمل الناس كلهم بمضمون الباب ، وهو دوري ويلزم أن لا يدخله أحد ، وأن لا يخرج منه الأخير ، لأنا نقول من المعلوم أن الكراهة تزول عند الضرورة ، بل التحريم أيضا ، وأكثر الداخلين إلى السوق يضطرون إلى دخوله لئلا يكون دخولهم أولا مكروها ، وكذا من له ضرورة إلى التأخر ، وأيضا فيندفع الأشكال بامكان الاقتران ، فيدخله اثنان فصاعدا دفعة ، ولا يكون واحد منهم أولا ، وكذا في الخروج ، وكذا في دخول المساجد ، والخروج منها ، على أن فعل المندوب وترك المكروه مشروطان بالإمكان ، ساقطان مع عدمه قطعا ، لبطلان تكليف ما لا يطاق عقلا وسمعا ، واعلم أن السوق مؤنثة ويجوز تذكيرها ، نص عليه صاحب القاموس ( منه. قده ).
[١] الفقيه ٣ : ١٢٤ / ٥٣٩ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٨ من أبواب أحكام المساجد.
[١] في المصدر زيادة : أو طايش في ميزان.