تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٤
قال : فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.
[ ٢٢٣٣٤ ] ٩ ـ وعن الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن خالد ، عن زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى ٧ فقال لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم؟ قلت : أنا رجل لي مروءة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إليّ من أن أتولى لاحد منهم عملا او أطأ بساط رجل منهم إلاّ ، لماذا؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه.
يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ [١] من حساب الخلائق [٢].
يا زياد ، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك.
يا زياد ، أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب.
يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ، ونفاد ما أتيت اليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت [٣] إليهم عليك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله [٤] ، وكذا الذي قبله.
٩ ـ الكافي ٥ : ١٠٩ / ١.
[١] في نسخة : يفرغ الله ( هامش المخطوط ).
[٢] في نسخة : الخلق ( هامش المخطوط ).
[٣] في التهذيب : أبقيت ( هامش المخطوط ).
[٤] التهذيب ٦ : ٣٣٣ / ٩٢٤.