تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧
وللحديث الذي جاء عن النبي ٩ : إن أصنافا من اُمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على غريم ذهب له بماله فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على إمرأته وقد جعل الله عزّوجلّ تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته ويقول : يا رب أرزقني ، ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عزّوجلّ له : عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والتصرف [٢] في الارض ، بجوارح صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ، ولكيلا تكون كلا على أهلك ، فإن شئت رزقتك ، وإن شئت قترت عليك ، وأنت (٣) معذور عندي ، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو : يا رب ارزقني ، فيقول الله عزّوجلّ : ألم أرزقك رزقا واسعا ، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ، ولم تسرف ، وقد نهيتك عن الاسراف؟ ورجل يدعو في قطيعة رحم.
[ ٢١٨٩٤ ] ٧ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن عليّ ، عن هارون بن حمزة ، عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبدالله ٧ : ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة ، وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له [١] ، إن قوما من أصحاب رسول الله ٩ لما نزلت ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) [٢] أغلقوا الابواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي ٩ فأرسل اليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا : يا رسول الله
[٢] في المصدر : والضرب.
(٣) في المصدر زيادة : غير.
٧ ـ التهذيب ٦ : ٣٢٣ / ٨٨٥.
[١] في نسخة زيادة : دعوة ( هامش المخطوط ).
[٢] الطلاق ٦٥ :[٢] ٣.