تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٧
٤٩ ـ باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه
ومع رعيته
[ ٢٢٣٥٤ ] ١ ـ روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في ( رسالة الغيبة ) بإسناده عن الشيخ الطوسي ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه محمد بن عيسى الاشعري ، عن عبدالله بن سليمان النوفلي قال : كنت عند جعفر بن محمد الصادق ٧ فإذا بمولى لعبدالله النجاشي قد ورد عليه فسلم وأوصل إليه كتابه ، ففضه وقرأه وإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن ـ إلى أن قال : ـ إني بليت بولاية الاهواز فإن رأى سيدي ومولاى أن يحد لى حدا أو يمثل لي مثالا لاستدل به على ما يقربني إلى الله عزّوجلّ وإلى رسوله ، ويلخص لى في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها ، وبمن آنس وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجا إليه في سري؟ فعسى أن يخلصني الله بهدايتك فإنك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك.
قال عبدالله بن سليمان : فأجابه أبو عبدالله ٧ : بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه ، وكلأك برعايته فإنه ولي ذلك أما بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته ، وفهمت جميع ما ذكرت وسألته [١] عنه ، وزعمت أنك بليت بولاية الاهواز فسرني ذلك وساءني ، وسأخبرك بما ساءني من ذلك ، وما سرني إن شاء الله ، فأما سروري
الباب ٤٩
فيه حديث واحد
[١] كشف الريبة : ١٢٢ / ١٠. وتقدم وجوب العدل في الباب ٣٨ من أبواب جهاد النفس وتحريم طلب الرئاسة في الباب ٥٠ منها.
ويأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٩ و ١٢ من آداب القاضي.
[١] في المصدر : وسألت.