تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٣
على ذلك ... الحديث.
[ ٢٢٣٤٨ ] ٥ ـ وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ٧ فقلت له : يا ابن رسول الله ٩ ، إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ، فقال ٧ : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل أخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف ٧ كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له : ( اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم ) [١] ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الامر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان.
[ ٢٢٣٤٩ ] ٦ ـ وعن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة [١] ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا ٧ : يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا ٧ : بالعبودية لله عزّوجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا ، وبالورع عن المحارم ارجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّوجلّ.
فقال له المأمون : فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك ، فقال له الرضا ٧ : إن كانت هذه الخلافة لك
٥ ـ علل الشرائع : ٢٣٩ / ٣ ، وعيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٣٩ / ٢ ، وأمالي الصدوق : ٦٨ / ٢.
[١] يوسف ١٢ : ٥٥.
٦ ـ علل الشرائع : ٢٣٧ / ١ ، عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٣٩ / ٣.
[١] في العلل : الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ...