تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٢
ثم أقبل إلى علي بن الحسين ٧ فأخبره بالخبر ، فقال : إني لأعلم أنهم سيغدرون بك ، ولا يفون لك ، فانطلق يا أبا خالد فخذ باُذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين ٧ : اخرج من هذه الجارية ولا تعد.
ففعل أبو خالد ما أمره ، وخرج منها ، فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد الذي اشترطوا له فلم يعطوه.
فرجع أبو خالد مغتما كئيبا ، فقال له علي بن الحسين ٧ : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل : لست اُعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ٧ فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم : إني لا اُعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ٧ ، فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين ٧ فرجع إلى الجارية فأخذ باُذنها اليسرى فقال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين ٧ : اُخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده (٢).
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار (٣) ، وفي قراءة القرآن في غير الصلاة (٤) ، وغير ذلك (٥).
(٢) إعجاز عظيم لعلي بن الحسين ٧ ( هامش المخطوط ).
(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الاحتضار.
(٤) تقدم في الباب ٤١ من أبواب قراءة القرآن.
(٥) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب الحيض.