المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٩ - ٥ النكرة
وذلك لأنّ الرجل وإن كان متعيناً في الواقع لكن التعيّن يستفاد من نسبة المجيء إليه لا من نفس الكلمة، فالكلمة مستعملة في الفرد بقيد الوحدة. وإن شئت قلت: إنّ المورد من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول.
وقد ذكر سعد الدين التفتازاني في «المطوّل» أنّ قول القائل: «مررت برجل قد سلّم عليّ أمس قبل كل أحد»، أنّه كلّيّ قابل للانطباق على كلّ فرد فرد.
ومن ذلك يظهر النظر في ما أفاده شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري في درر الفوائد فراجع.[١]
إلى هنا خرجنا بالنتائج التالية:
اسم الجنس وضع للماهيّة بما هي هي عند القوم.
علم الجنس موضوع للماهيّة بما هي هي لكن يتعامل معه معاملة المعرفة.
المفرد المحلّى باللام موضوع للإشارة إلى مدخوله.
الجمع المحلّى باللام مثل المفرد فاللام فيه للإشارة إلى المدخول.
النكرة موضوعة للطبيعة بقيد الوحدة.
وعلى ذلك فكل من عرّف المطلق بالشيوع والسريان فلا ينطبق إلاّ على الجمع المحلّى باللام. وقد عرفت عدم صحّة المبنى.
[١] درر الفوائد: ١ / ٢٠٠ .