المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٤ - الأُولى حجّية الكتاب لغير المشافهين
أمّا الصغرى فهي القول بالملازمة بين اختصاص الخطاب بالحاضرين وكونهم مقصودين بالخطاب فقط.
أمّا الكبرى وهي اختصاص حجّية الظواهر بمن قصد إفهامه ولا يعم غيره .
أمّا منع الصغرى فلأنّه يمكن أن يقال: إنّ الخطاب مختص بالحاضرين ولكن المقصود بالخطاب أعم من الحاضر والغائب والمعدوم، وهذا كما إذا ألقى رئيس البلد كلمة في مجلس يضم عدداً من الوزراء والخبراء، ولكن المقصود أعم منهم ومن غيرهم، فلا ملازمة بين كون جماعة مخاطبين وكونهم هم المقصودين فقط.
وأمّا منع الكبرى: فنفترض أنّ المخاطبين هم المقصودون لا غير، ولكن لا ملازمة بين كونهم مقصودين واختصاص حجية الظواهر بالمقصودين، بل هي حجّة حتّى على غير المقصودين، ولذلك لو كتب شخص رسالة إلى أخيه أو أحد أرحامه أو أصدقائه، ولكن وقف عليه شخص آخر لم يتردد في فهم مقصوده بحجة أنّه ليس مقصوداً في الخطاب، وسيأتي في حجية الظواهر أنّها حجة لغير المقصودين في الخطاب خلافاً للمحقّق القمي.
يلاحظ على الإشكال الثاني بأنّه إذا كان المخاطب هو المقصود دون غيره، فلازم ذلك اختصاص الأحكام به، وذلك لافتراض أنّ المقصود من التشريع هم الموجودون، وأمّا الخارج عن هذا الإطار فهو وإن كان يفهم