المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الفصل العاشر الواجب الكفائي، وفيه نظريات
الفصل العاشر
الواجب الكفائي
وقبل الخوض في المقصود نقدّم أُموراً:
١. لا شك في وجود الواجب الكفائي بين العقلاء وفي الشريعة الإسلامية حيث يأمر الوالد الأولاد بتنظيف البيت أو شراء اللحم أو غير ذلك، فعليهم أن يقوموا إمّا بتقسيم العمل بينهم أو بقيام واحد منهم بجميع هذه الأعمال فيسقط عن ذمّة الآخرين.
ونظيره ما في الشريعة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلو قام واحد من المسلمين به لسقط عن الجميع.
٢. انّ تقسيم الواجب إلى التعييني والتخييري تقسيم له بالنسبة إلى المكلّف به عنه، وأمّا تقسيمه إلى ا لواجب العيني والكفائي فتقسيم باعتبار المكلَّف.
توضيحه: أنّ التكليف من المفاهيم ذات الإضافة فله إضافة إلى المكلِّف وهو الله سبحانه، وله إضافة إلى المكلَّف به (أعني: الصلاة مثلاً) وإلى المكلَّف، فباعتبار كون المكلَّف به واحداً أو متعدّداً على وجه التخيير ينقسم إلى التعييني أو التخييري.