المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٠
أو تحريم الأُمهّات والبنات [١]، وتحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام[٢]، والظاهر أنّ الجميع ليس من المجملات، فإنّ المحرّم هو الأثر البارز المقصود من الشيء وهو الأكل في المأكولات، والنكاح في النساء، والشرب في المشروبات، واللعب بالآت القمار، والعبادة في الأنصاب.
نعم يبقى قوله سبحانه: (وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَ اتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[٣].
فإنّ الصيد مجمل يحتمل أن يُراد به فعل المكلّف، فيكون فعله حراماً لا الأكل من الصيد، كما يحتمل أن يُراد منه الحيوان الذي أُصيب به فيكون أكله حراماً وإن صاده المحلّ أيضاً.[٤]
ولكن الظاهر أنّ المصدر محمول على ظاهره، وهو فعل المكلّف لا على المصيد.
وقد تمّ ـ بفضل الله تعالى ـ ولاح بدر
تمامه عاشر ربيع الأوّل من شهور
سنة ألف وأربعمائة وثلاثين
من الهجرة النبوية
والحمد لله رب العالمين
[١] النساء: ٢٣.
[٢] المائدة: ٩٠ .
[٣] المائدة: ٩٦ .
[٤] مجمع البيان: ٢ / ٢٤٦ .