المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - ٤ الماهيّة في رتبة متأخّرة عن ذاتها
وعلى الثانية يكون مرجعها إلى المشروطة، وفي المقام إمّا أن يكون «حين التعيّن» دخيلاً في الموضوع له، أو لا. فعلى الأوّل يعود الإشكال فلا ينطبق على الخارج. وعلى الثاني يتّحد مع اسم الجنس.
٤. الماهيّة في رتبة متأخّرة عن ذاتها
ذهب سيّدنا الأُستاذ (قدس سره) إلى أنّ الماهية في حدّ ذاتها وفي وعائها وتقررها الماهوي عارية عن كلّ شيء سوى ذاتها وذاتياتها حتّى كونها نكرة فضلاً عن كونها معرفة .
وبالجملة الماهية في مرتبة ذاتها ليست إلاّ هي ليس فيها شيء من التعريف والتنكير وإلاّ يمتنع أن تتصف بخلاف كلّ فاسم الجنس موضوع لهذا المعنى بما هوهو.
وبما أنّ الماهية في رتبة متأخّرة، متعيّنة بذاتها، ومتميّزة عن سائر المعاني بجوهرها. وبعبارة أُخرى: يعرضها التعيّن والتميز في مقابل اللا تعيّن واللاتميز، من عند نفسها بين المفاهيم فيوضع عليها علم الجنس.
ولا يرد عليه ما أُورد على الوجه الثاني والثالث، لأنّ التعيّن فيهما عرضيّ، بخلافه في هذا الوجه، لأنّ التعيّن نابع عن ذات الشيء، لاحظه أحد أو لا.[١]
أظن أنّ سيّدنا الأُستاذ (قدس سره)انتقل إلى هذه النظرية ممّا ذكره العرفاء حول
[١] تهذيب الأُصول:١/٥٣٠.