المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - الأمر الثالث عمومية ما وقع بعد أداة الخطاب
تكليفهما، كل ذلك على نحو القضايا الحقيقية أوّلاً، وبقاء الخطاب ثانياً بنحو من البقاء.
نعم بوجوده الحدوثي تكويني، وبوجوده الاستمراري (في غير الأشرطة) اعتباري، ويكفي هذا في الشمول وترتّب الثمرة.
الأمر الثالث: عمومية ما وقع بعد أداة الخطاب
البحث في هذا الأمر مركّز لا على أداة الخطاب، بل على ماوقع بعدها، ككلمة «النَّاسِ» أو جملة «الَّذِينَ آمَنُوا»، فهل تعمّ الغائبين والمعدومين أو لا؟ ولكن تعيين أحد الأمرين رهن ثبوت كون أداة النداء موضوعة للخطاب الحقيقي أو موضوعة للخطاب الإيقاعي الإنشائي.
فعلى الأوّل أي كون الأداة موضوعة للخطاب الحقيقي نستكشف ضيق المتعلّق وتخصيص ما وقع تحته بالحاضرين.
وعلى الثاني أي كون الأداة موضوعة للخطاب الإيقاعي أو الإنشائي نستكشف عموم المتعلّق لغير الموجودين أيضاً .
والمراد من الخطاب الحقيقي ما أُلقي للتفهيم والتفهم، كما أنّ المراد من الإيقاعي الإنشائي ما أُلقي لغاية من الغايات: تحسّراً وتأسفاً وحزناً كقول التهامي في رثاء ولده:
ياكوكباً ما كان أقصر عمره وكذا تكون كواكب الأسحار
وكما قال الآخر: