المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - ٢ فقد المقتضي للحمل
الدلالات العرضية المستلزمة للأوضاع المستقلّة كالمشترك اللفظي؟ فهو غير صحيح جدّاً ولا يلتزم به القائل، اذ ليس لفظ العام موضوعاً بأوضاع متعدّدة.
وإن أراد الدلالات العرضية الضمنية، في ضمن دلالة لفظ العام على الكل، ففيه انّه إذا سقطت الدلالة الثانية لأجل كون العام مستعملاً في غير معنى الكلّ حسب الفرض، تبطل الدلالات التبعية.
إلى هنا تبيّن أن الجوابين عن استدلال الخصم، غير ناهضين لقلعه. والجواب ما مرّ في صدر البحث من العام في كلتا الصورتين مستعملة في المعنى الموضوع له غاية الأمر، دلّ الدليل على خروج الفاسق من أفراد العام من الإرادة الجدية، وبقى الباقي ـ بحكم تطابق الإرادتين ـ ، تحت العام فيكون حجة في المشكوك خروجه.
٢. أن توجد قرينة على الظهور في الباقي، والأوّل منتف بالضرورة ومثله الثاني، إذ ليس هنا قرينة تدلّ على الباقي، وليس له موجب آخر، ودلالته على كل فرد على حدة حيث كانت في ضمن دلالته على العموم، لا توجب ظهوره في تمام الباقي بعد عدم استعماله في العموم، إذا لم تكن هناك قرينة على تعيينه، فالمانع عنه وإن كان مدفوعاً بالأصل إلاّ أنّه لا مقتضي له بعد رفع اليد عن الوضع .[١]
ثم إنّ المحقّق النائيني أجاب عن إشكال المحقّق الخراساني مؤيداً مقالة الشيخ الأنصاري، فقال: إن هناك دلالات عرضية فإذا سقطت إحداها
[١] كفاية الأُصول: ١ / ٣٣٨ .