المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الفصل السادس مفهوم العدد
في مسألة الكر، فإنّه عبارة عن ثلاثة أشبار ونصف طولاً وعرضاً وعمقاً، فلايكفي الناقص ولا يضر الزائد.
٤. عكس الصورة الثالثة أي أن يؤخذ «بشرط لا» في جانب الزيادة دون النقيصة، كما هو الحال في أيّام العادة، فيحكم عليها بالحيض بعد التجاوز عن ثلاثة إلى العشرة، بشرط أن لا تتجاوز العشرة وإلاّ فيكون حيضها أيّام عادتها. ومع ذلك فلا يشترط أن تنقص عن العشرة إلى الثلاثة.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العدد إنّما يدلّ على المفهوم أي انتفاء الحكم عن غيره فيما لو أخذ بشرط لا مطلقاً أو في إحدى الجانبين (الصورة ٢ و ٣ و ٤)، وأمّا لو أُخذ لا بشرط في كلا الجانبين فهو خال عن المفهوم. نعم لو أُخذ بشرط لا في جانب واحد فالمفهوم يتحقّق بالنسبة إلى ذلك الجانب، مثلاً لو أخذ «بشرط لا» في جانب النقيصة يكون المفهوم ارتفاع الحكم إذا نقص العدد لا ما إذا زاد.
وهكذا لو أخذ بشرط لا في جانب الزيادة يتحقّق المفهوم في ذلك الجانب فإذا زاد يرتفع الحكم، دونما لو نقص .
فعلى الفقيه إمعان النظر في استخراج وصف العدد من الأوصاف الأربعة. وإليك دراسة بعض الآيات.
١. قال سبحانه: (الزَّانِيَةُ وَ الزَّاني فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة)[١]، فالآية بصدد التحديد في كلا الجانبين.
[١] النور: ٢ .