المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - نظرية المحقّق النائيني في الترجيح
١. أنّه سبب تام لا ناقص.
٢. أنّه سبب منحصر ليس له بديل.
فالتصرف في مفهوم كلّ بمنطوق الآخر بمعنى سلب الانحصار عن كلّ مع حفظ سببية كلّ، للقصد، كما أنّ التصرف في منطوق كلّ هو التصرف في تمامية السبب، وأنّ كلّ واحد ليس سبباً تاماً، بل سبب ناقص لا يتمّ إلاّ بضم جزء آخر إليه، وهذان الوجهان مقبولان، وأمّا أنّ الترجيح بأي واحد منهما فهو رهن قرينة خارجية.
نظرية المحقّق النائيني في الترجيح
يظهر من المحقّق النائيني(رحمه الله) أنّه ذهب إلى عدم ترجيح أحد التصرفين على الآخر، فتصير القضيتان مجملتين، والمرجع عندئذ هو الأُصول العملية، قال: إنّ كلاًّ من القضيتين ظاهر في العلّة المنحصرة، ولكن تعدّدهما ينافي الانحصار، فلابدّ من أحد التصرفين:
١. رفع اليد عن كونه علّة تامة وجعله جزء العلّة، فيكون المجموع من الشرطين علّة تامة منحصرة ينتفي الجزاء عند انتفائهما معاً، فتكون القضيتان قضية واحدة، مثلاً يكون قوله: إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفيت الجدران فقصّر، بمنزلة قوله: إذا خفي الأذان والجدران فقصّر.
٢. رفع اليد عن كونه علّة منحصرة مع بقائه على كونه علّة تامة، فيكون الشرط أحدهما تخييراً وتكون القضيتان بمنزلة قوله: إذا خفي الأذان أو خفي الجدران فقصّر، ويكفي حينئذ أحدهما في ترتّب الجزاء، وحينئذ لابدّ من