المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - المقام الثاني دلالة النهي عن الفساد في المعاملات
المقام الثاني
دلالة النهي عن الفساد في المعاملات
قد عرفت أنّ النهي في العبادات ليس له إلاّ قسم واحد وهو الإرشاد إلى الفساد، وإنْ احتملنا أنّ له قسماً آخر وهو النهي المولوي التشريعي. وأمّا النهي في المعاملات فقد ذكر المحقّق الخراساني له أقساماً خمسة:
١. إذا تعلّق النهي بنفس المعاملة بما هو فعل مباشري كالعقد وقت الشراء.
٢. إذا تعلّق النهي بمضمون المعاملة بما هو فعل تسبيبي للمكلّف كالنهي عن بيع المصحف من الكافر، فإنّ المنهي عنه مالكية الكافر للمصحف.
٣. إذا تعلّق النهي بالتسبب بها إليه وإن لم يكن السبب ولا المسبب بما هو فعل من الأفعال بحرام، وهذا كالتسبب إلى الطلاق بقوله: أنت خليّة. أو التسبب إلى مفارقة الزوجة كقوله: ظهرك كظهر أُمّي.
٤. ان يتعلّق النهي بالأثر المترتّب على المسبّب، كما إذا تعلّق النهي بالتصرف في الثمن أو المثمن، كما إذا قيل ثمن الخمر سحت .
٥. ما يكون ظاهراً في (الإرشاد) إلى الفساد، كالنهي عن غسل الثوب النجس بماء مضاف.