المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - ١ إذا تعلّق النهي بالجزء
أ. إذا اقتصر في مقام الامتثال بالجزء المنهي عنه لا مع الإتيان بغيره ممّا لم يتعلّق به النهي.
ب. إذا استلزم الإتيان بجزء آخر محذوراً كالقرآن بين السورتين وقد نُهي عنه.
روى الصدوق عن أبي جعفر (عليه السلام)أنّه قال: «لا قرآن بين السورتين في ركعة واحدة» .[١]
أقول: لازم ما ذكره أنّ بطلان جزء مثل السورة يوجب البطلان في النتيجة، إمّا لعدم الإتيان بالجزء المطلوب، أو لاستلزامه القرآن بين السورتين، إذا أتى بغيره.
نعم النهي عن جزء آخر غير السورة لا يوجب البطلان إذا تداركه بجزء آخر.
فإن قلت: إذا تداركه بجزء آخر حتّى في غير السورة يُعدّ الأوّل زيادة في الفريضة فتبطل الصلاة بسبب الزيادة العمدية المعتبر عدمها في صحّتها، ولا يعتبر في تحقّق الزيادة قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أجزاء العمل. نعم يعتبر قصد الجزئية في صدقها إذا كان المأتي به من غير جنسه .[٢]
قلت: هنا فرق بين كون شيء جزءاً تكوينياً وكونه جزءاً اعتبارياً، فلو
[١] الوسائل: ٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ .
[٢] أجود التقريرات: ١ / ٣٩٧ ; فوائد الأُصول: ١ / ٤٦٥ .