المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - دراسة اجتماع الأمر والنهي في القسم الأوّل
سرّه سلامة بني أُميّة فصم شكراً لله تعالى » .[١]
فعلى هذا فالأمر تعلّق بنفس الصوم والنهي تعلّق بالتشبه ببني أُميّة، ولمّا كان الصوم في ذلك اليوم محقّقاً للتشبّه، تعلّق النهي بالصوم أيضاً مجازاً.
وأمّا القسم الثاني، أعني: ما تعلّق به النهي ويكون له بدل كالنهي عن الصلاة في الحمام.
فالجواب: أنّه لا شاهد فيه على جواز الاجتماع بعد كون النهي إرشاداً إلى أفضل الأفراد وأرجحها وهوالصلاة في غير الحمام.
وهذا الجواب لا يأتي في القسم الأوّل لعدم وجود بدل له.
وأمّا القسم الثالث، أعني: ما تعلّق النهي بأمر خارج ملازم للصلاة، كالصلاة في مواضع التهمة فإنّ الحضور فيها مكروه، فتكون الصلاة فيها مكروهة أيضاً .
والجواب: أنّ المقام من قبيل إقامة الصلاة في الدار المغصوبة، فكما أنّ النهي هناك تعلّق بالغصب وبالعرض والمجاز تعلّق بالصلاة فهكذا المقام، فالنهي تعلّق بالحضور في مواضع التهمة وهو متّحد مع الصلاة، فهذا المورد من شواهد جواز الاجتماع، وقد أذعن به المحقّق الخراساني أيضاً وقال: هذا (الجواب) على القول بجواز الاجتماع .[٢]
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّه لا دلالة في القسم الأوّل والثاني على
[١] الوسائل: ٧، الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ٧ .
[٢] كفاية الأُصول: ١ / ٢٥٩ .