المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - ٣ عدم المحذور في مقام الامتثال
واحد مبعوثاً إليه ومنهياً عنه لكون المصداق الخارجي متعلّقاً للأمر والنهي.
ولو قلنا بتعلّق الأحكام بالطبائع فكذلك، لأنّ المولى وإن لم يلاحظ عند الأمر بالصلاة اقترانها بالغصب حتّى يكون الإطلاق لحاظياً، لكن هنا إطلاقاً ذاتياً يستلزم كون شيء واحد واجباً وحراماً وهو الإطلاق الذاتي الّذي هو بمعنى حضور الحكم عند حضور الموضوع، وكأنّ الحكم كلازم الماهية لا ينفك عن الموضوع، فعندئذ نسأل القائل بالاجتماع: إذا حاول المكلّف إيجاد الصلاة في الدار المغصوبة، فهل الحضور مختص بأحد الحكمين وهو نفس القول بالامتناع أو يعم الحضور لكلا الحكمين ونتيجة ذلك اجتماع البعث والزجر بالنسبة إلى شيء واحد، وليس هذا إلاّ التكليف بالمحال.
هذا هو الإشكال المهم فلو أُتيح للقائل بالاجتماع حلّ هذا الإشكال فقد حاز القدح المعلّى، ونقول في دفع الإشكال:
فرق بين اللوازم غير ا لمنفكّة والأُمور المقارنة، أمّا الأوّل فلا يمكن أن يكون اللازم محكوماً بحكم يضاد حكم الملازَم كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة، ويكون إيجاد الأربعة واجباً وإيجاد الزوجية محرماً، وأقصى ما يمكن أن يقال لا يجب أن يكون محكوماً بحكم الملازم، بل يمكن أن يكون مباحاً أو غير محكوم بحكم.
نعم لا يمكن أن يكون محكوماً بحكم يضاد حكم الملازم.
وأمّا الثاني ـ أي المقارن ـ فلا مانع من أن يكون محكوماً بحكم يضاد حكم المقارن، وذلك لإمكان تفكيكه عن المأمور به فلا يلزم من إيجاب