المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠ - ٣ عدم دلالتها على الدوام
١. ما هو مفاد هيئة النهي؟
اشتهر بين الأُصوليين بأنّ هيئتي الأمر والنهي وضعتا للطلب، غاية الأمر يختلفان في المتعلّق، فمتعلّق أحدهما الوجود، ومتعلّق الآخر العدم.
إلاّ أنّ الظاهر أنّ هيئة الأمر وضعت للبعث وهيئة الآخر وضعت للزجر، فالصيغة تقوم مقام البعث والزجر بالفعل.
فالإنسان يبعث تارة غلامه بحركة اليد والرأس وأُخرى يزجره كذلك، فقامت الصيغة مقام البعث والزجر بالفعل.
٢. متعلّق الطلب
المشهور أنّ متعلّق الأمر هو الوجود والنهي هو العدم، وربّما يبدل العدم بالترك، ولكن المتبادر غير ذلك فالمتعلّق في كليهما هو الطبيعة، غاية الأمر بالبعث إليها تارة والزجر عنها أُخرى، وليس هناك شيء يدل على الوجود أو العدم.
نعم لازم البعث هو الإيجاد كما أنّ لازم الزجر هو الترك ولكن كون الشيء لازماً غير كونه داخلاً في الموضوع له.
٣. عدم دلالتها على الدوام
ذكر المحقّق الخراساني أنّ صيغة النهي لا تدل على الدوام والتكرار .