بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - الثاني أبو سمينة محمّد بن علي الصيرفي
و المقري أبو جعفر، الملقّب بأبي سمينة، كوفي كذّاب غال، دخل قم، و اشتهر أمره بها، و نفاه أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري رحمه الله منها، و كان شهيراً في الارتفاع لا يلتفت إليه، و لا يكتب حديثه».
خامساً: ما قال الشيخ: «محمّد بن علي الصيرفي، يكنّى أبا سمينة، له كتب، و قيل: إنّها مثل كتب الحسين بن سعيد، أخبرنا بذلك جماعة عن أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه و محمّد بن الحسن و محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم عنه، إلّا ما كان فيها من تخليط، أو غلوّ، أو تدليس، أو ينفرد به و لا يعرف من غير طريقه».
و عدّه كلّ من الشيخ و البرقي في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام.
ثمّ إنّه يضاف على ما ذكرناه في محمّد بن سنان نقاط:
الأولى: إنّ أبا سمينة وقع في أربع طرق في مشيخة الصدوق، و استدلّ في معجم الرجال بذلك على التغاير الواقع في تلك الطرق، لأنّ الصدوق التزم أن لا يذكر في كتابه إلّا ما يعتمد عليه و يحكم بصحّته، فلا يروي عمّن هو معروف بالكذب.
و الصحيح هو ضعف دعوى التغاير جدّاً، إذ قد أخرج الصدوق في الفقيه عن الضعفاء جدّاً، أو عمّن طعن عليه بذلك، مثل وهب بن وهب البختري، و عمرو بن شمر، و غيرهما، أو بطريق فيه الضعفاء أو الضعفاء جداً، مثل سلمة بن الخطّاب، و أبي جميلة المفضّل بن صالح، في طريقه إلى أبي اسامة زيد الشحّام و غيرهما.
و قد وقع أبو سمينة في طريق رواية إسحاق بن عمّار المعروفة [١] في من قصّر
[١] . الوسائل: الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٠.