بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الطريق الثاني عشر كونه من مشيخة الكتب الأربعة، و ذكر طريق إليه
طرقه إلى أصول مصنّفات الأصحاب قد تضمّن طرقاً مشهورة معروفة.
و كيف تصل كتب الأصول إلى الشيخ بل إلى ابن إدريس بل إلى المحقّق و الشهيدين و لا تصل إلى الصدوق، و الذي يتقدّم على الشيخ بطبقتين و يتأخّر عن الكليني بطبقة.
و أمّا النقوض المذكورة من عدم ذكر النجاشي و الشيخ لبعض من ذكرهم الصدوق في المشيخة، فغير بعيد أن تكون تلك الكتب لم تصل إلى النجاشي و الشيخ، أو وصلت بغير طرق مسندة، أو وصلت إليهم بطرق و لكن لم يذكروها، كما هو مشاهد عند المقابلة بين فهرست الشيخ و مشيخته مع أماليه، بل إنّه عند المقابلة بين فهرست الشيخ و فهرست النجاشي كذلك يُشاهد إنّ هناك كتباً التي ذكرها أحدهما دون الآخر، فنرى الشيخ يترجم لثمانمائة و ثمانية و ثمانين (٨٨٨) رجلًا، بينما ترجم النجاشي لألف و مائتين و تسع و ستون (١٢٦٩)، مع أنّ بعض من ذكره الشيخ لم يذكره النجاشي، و الصدوق في المشيخة قد ذكر ما يقرب من أربعمائة و أحد عشر عنواناً.
بل إنّ عدم ذكر الشيخ في رجاله لأسماء هؤلاء التي ذكرها المستشكل شاهد على أنّ إسقاط ذكرهم في الفهرست ليس لعدم كونهم أصحاب كتب، و إلّا لكان إسقاط ذكرهم في رجاله أيضاً دالّ على أنّهم ليسوا برواة أصلًا.
و أمّا النقض بما أخرجه عن أسماء بنت عميس و خبر «النفر من اليهود» ففيه:
إنّه قد نصّ في المشيخة إنّ هذا الطريق طريق إلى الخبر لا إلى كتاب، بل قد نصّ في موارد أخرى على ذلك، كما في جويرية بن مسهر، و ما كان فيه من حديث سليمان بن داود في معنى قول اللَّه عزّ و جلّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ) [١].
[١] ص/ ٣٣.