بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مبدأ تقسيم الأحاديث
المتواترة و ما لم يتحقّق ذلك فيه- و لعلّه الأقل- يعوّل فيه على إجماع الإماميّة» [١].
أقول: دائرة الاشتهار و الإذاعة التي في كلام السيّد واضحة الانطباق على الطرق لكتب المشيخة لا طرق أصحاب المشيخة إلى الإمام عليه السلام لأنّ تلك القطعة من الطرق كما أقرّ السيّد في كلامه هي من طرق الآحاد.
ثمّ نقل عن الشيخ حسن في المنتقى [٢]: بأنّ أحاديث الكتب الأربعة و أمثالها محفوفة بالقرائن و أنّها منقولة من الأصول و الكتب المجمع عليها بغير تغيير.
ثمّ ذكر عبارة الشهيد في الذكرى [٣] حيث قال: عن الصادق عليه السلام إنّه كُتب عنه أجوبة مسائله في أربعمائة مصنّف من أربعة آلاف رجل و كذا رجال باقي الأئمّة عليهم السلام معروفون مشهورون أولو مصنّفاتٍ مشهورة و قد ذكر كثيراً منهم العامّة في رجالهم، و بالجملة إسناد النقل و النقلة عنهم عليه السلام يزيد أضعافاً كثيرة عن كلّ واحد من رؤساء العامّة، فالإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم...
إلى أن قال... و كتاب الكافي لأبي جعفر الكليني و هو يزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة متوناً و أسانيد، و كتاب مدينة العلم و كتاب من لا يحضره الفقيه و التهذيب و الاستبصار قريب ذلك و غيرها ممّا يطول تعداده بالأسانيد الصحيحة المتّصلة المنتقدة و الحسان و القويّة.
أقول: مضافاً إلى ما مرّ في كلام المجلسي و الحرّ العاملي و من تقدّمهما من
[١] معالم الدين/ ١٩٧.
[٢] منتقى الجمان ١/ ٢٧.
[٣] الذكرى/ ٦، س ١٦.