بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - الجهة الثانية صحّة النسبة المتقدّمة
و عدم إحرازه و لو بضمّ الأصل العدمي، و هو مضمون عدّة من الروايات المعتبرة الواردة في باب العدالة، كموثّقة ابن أبي يعفور و غيرها الآتي ذكرها في الجهة الثالثة، هذا إجمال النظر.
و أمّا تفصيل الحال في ما نُسب، فمثلًا ما ذكره العلّامة الحلّي في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه هو: «أبو علي البجلي عربيّ من أهل قم، كان من أهل الفضل و الأدب و العلم، و عليه قرأ أبو الفضل محمّد بن الحسين بن العميد، و له كتب عدّة لم يُصنّف مثلها، و كان إسماعيل بن عبد اللّه من أصحاب محمّد بن أبي عبد اللّه البرقي و ممّن تأدّب عليه، فمن كتبه كتاب العباسيّ و هو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في أخبار الخلفاء و الدولة العباسية مستوفى لم يصنّف مثله. هذا خلاصة ما وصل إلينا في معناه و لم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل و لم يرو فيه جرح، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها من المعارض» [١].
فذيل كلامه و إن أوهم البناء على أصالة العدالة بأصالة عدم الفسق إلّا أنّه من البيّن أنّ صدر العبارة فيها تعداد لقرائن الوثاقة تبلغ الخمس، من كونه ذو درجة عالية في الفضل و الأدب و العلم و قراءة ابن العميد عليه و الذي كان من وزراء الدولة البويهية و من الأدباء أيضاً و تصنيفه لكتب عدّة عديمة المثيل و كون والده من خواصّ البرقي و تصنيفه لكتاب العباسي الكبير، فإنّ كلّ ذلك دالّ على الوجاهة و الجلالة و الوثاقة من دون معارض.
و أمّا ما ذكره العلّامة في ترجمة إبراهيم بن هاشم أبو اسحاق القمي: «أصله من الكوفة و انتقل إلى قم، و أصحابنا يقولون إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين
[١] خلاصة العلّامة الحلي/ ١٦.