الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - المسألة الأُولى التقليد لغة و اصطلاحاً
غير حجّة، و ليس الرّجوع إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إلى الإجماع و العاميّ إلى المفتي و القاضي إلى العدول بتقليد لقيام الحجّة ... ( [١]).
يلاحظ عليه:
أمّا أوّلًا: فلأنّه لا دليل على أخذ قوله «من غير حجّة ملزمة» في حدّ التقليد، بل هو صادق في كلا الموردين، غاية الأمر، يكون التقليد في الأوّل مرفوضاً و مذموماً، بخلاف الثاني، فهو مقبول و مستحسن لا أنّه لا يصدق عليه التقليد.
و ثانياً: إن أراد من الحجّة الملزمة، الحجّة الإجمالية، فالتقسيم و التفريق صحيح، لخلوّ الأوّل عنها دون الثاني، و إن أراد منها، الحجّة التفصيليّة في كلّ مسألة، و الدّليل الخاصّ في كلّ مورد، فالقسمان يشتركان في عدمها فيهما، و لعلّ الآمديّ لمّا وقف على ورود الذمّ على الأوّل دون الثاني، توهّم كون أحدهما مصداقاً للتّقليد دون الثاني. مع أنّهما من أقسامه لكن الأوّل مذموم دون الثاني.
***
[١] منتهى الوصول و الأمل في علمي الأصول و الجدل: ٢١٨.