الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - و أمّا الحكم الثّاني حرمة رجوعه إلى الغير
المتمكّن المتلبّس بالاستنباط كما عليه صاحب المناهل؟ نقول:
قال الشيخ الأنصاريّ (رضي الله عنه) في رسالته الّتي ألّفها في الاجتهاد و التّقليد: «فاعلم أنّه لا إشكال في أنّه يجوز التّقليد للعامّي الصّرف، و كذا العالم غير البالغ مرتبة الاجتهاد، و هل يجوز لمن له ملكة الاجتهاد، التقليد فيما لم يجتهد فيه فعلًا أم يتعيّن عليه الاجتهاد؟ قولان: المعروف عندنا العدم، بل لم ينقل الجواز عند أحد منّا، و إنّما حكي عن مخالفينا على اختلاف منهم في الإطلاق و التفصيلات المختلفة. نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله، و عمدة أدلة القائلين بالمنع عبارة عن الأُمور التالية:
الأوّل: الأصل بتقريرات مختلفة.
الثاني: عموم الأدلة الدّالة على وجوب الرّجوع إلى الكتاب و السنّة في الأحكام خرج منها القاصر عن ذلك.
و عمدة أدلة الجواز أمران:
الأوّل: استصحاب جواز التقليد.
الثاني: عموم السّؤال من أهل الذكر» ( [١]).
[١] مجموعة رسائل فقهيّة و أصوليّة: ٥٣- ٥٤.