الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - المسألة الرابعة في تقليد الميِّتِ ابتداءً
الأصحاب في هذا الباب من كتبهم المختصرة و المطوّلة و في غيره باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله، و انّ الميّت لا يجوز العمل بقوله و لم يتحقّق إلى الآن في ذلك خلاف ممّن يعتدّ بقوله من أصحابنا و إن كان للعامّة في ذلك خلاف مشهور و تحقيق المسألة في موضع آخر» ( [١]).
٧- و قال المحقّق المقدّس الأردبيليّ (م ٩٩٣ ه-): «و أمّا عدم جواز تقليد الميّت مطلقاً فهو مذهب الأكثر و قال: «... و كذا العمل بقول الميّت عند عدم الحيِّ أصلًا و إلّا يلزم الحرج و الضّيق المنفيّان عقلًا و نقلًا ...» ( [٢]).
٨- و قال صاحب المعالم (م ١٠١١ ه-): «و هل يجوز العمل بالرّواية عن الميت ظاهر الأصحاب الإطباق على عدمه و من أهل الخلاف من أجازه و قال: «يظهر من اتّفاق علمائنا المنع من الرّجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحيّ بل قد حكى الإجماع فيه صريحاً بعض الأصحاب» ( [٣]).
٩- و عن الكفاية للسبزواريّ نقل الاتفاق عن بعضهم ( [٤]).
١٠- و قال الفيض الكاشاني (م ١٠٩١ ه-): «إنّه مختار أكثر المجتهدين بحيث كاد أن يكون إجماعاً بينهم» ( [٥]).
١١- و حكى المولى البهبهانيّ (م ١٢٨٠ ه-) في فوائده الإجماعية على الاشتراط ( [٦]). هذا، و أمّا المخالفون فهم جملة من المتأخرين و أشدّهم خلافاً الأخباريّة فذهب الاسترآباديّ و الفيض الكاشاني فيما حكي عنهما إلى الجواز مطلقاً، و نسبه الشهيد في محكيّ الذكرى إلى بعض و هو المحكيّ عن القميّ و السيّد الجزائري في منبع الحياة ( [٧])- و قد أثار الخلاف في القرن الثالث عشر المحقّق القميّ
[١] مسالك الافهام- مبحث الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة الحدود: ١٦٢.
[٢] مجمع الفائدة: ٧/ ٥٤٩ و ٥٤٧.
[٣] معالم الدّين- آخر مباحث الاجتهاد و التّقليد- الفصل الثّامن.
[٤] مطارح الأنظار، رسالة التّقليد عن الميّت- الرسالة الثانية- و هي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري (رضي الله عنه): ٢٨٤.
[٥] مطارح الأنظار، رسالة التّقليد عن الميّت- الرسالة الثانية- و هي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري (رضي الله عنه): ٢٨٤.
[٦] مطارح الأنظار، رسالة التّقليد عن الميّت- الرسالة الثانية- و هي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري (رضي الله عنه): ٢٨٤.
[٧] مطارح الأنظار، رسالة التّقليد عن الميّت- الرسالة الثانية- و هي بقلم أحد تلامذة الشيخ الأنصاري (رضي الله عنه): ٢٨٤.