الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧
السفر مصداقاً للسّفر المحرّم.
و عليه، فلا ينبغي إنكار ظهور القبول- كالأخذ- في العمل. و لو سلّمنا عدم ظهورهما فيه و كونهما أعمّ من الالتزام و العمل، فاللازم إرادة خصوص العمل منهما حملًا للظّاهر على النّص أو الأظهر، و هو العمل الّذي فسّر به التّقليد، أو حملًا للمطلق على المقيّد بعد التّنافي المتحقّق لأجل قبوله للزّيادة و النّقيصة. هذا و إنّ سيرة العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم- و سيأتي البحث عنها في المسألة الثانية في جواز التقليد- تقتضي كون التّقليد بمعنى العمل، إذ ليس بناؤهم على الالتزام القلبيّ بقول أهل الخبرة- كما قيل-.
تعليقة ص: ١٢٢، س: ١٢- قوله: قلت: لم يَرِدْ عنوان التَّقليد في ...
قال صاحب الوسائل في خاتمتها ج (٢٠)/ ٥٩- ٦٠ «و نروي تفسير الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ- (عليهما السلام)-، بالأسناد، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد عن الصّدوق، عن محمّد بن القاسم المفسّر الاسترآباديّ عن يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار- قال الصّدوق و الطبرسي: و كانا من الشيعة الإمامية- عن أبويهما، عن الإمام- (عليه السلام)-، و هذا التفسير ليس هو الّذي طعن فيه بعض علماء الرّجال، لأنّ ذاك يروي عن أبي الحسن الثالث- (عليه السلام)- و هذا عن أبي محمّد- (عليه السلام)-، و ذاك يرويه سهل الدّيباجيّ عن أبيه، و هما غير مذكورين في سند هذا التّفسير أصلًا. و ذاك فيه أحاديث من المناكير، و هذا خال من ذلك و قد اعتمد عليه رئيس المحدّثين ابن بابويه، فنقل منه أحاديث كثيرة في كتاب «من لا يحضره الفقيه» و في سائر كتبه، و كذلك الطبرسي و غيرهما من علمائنا.
تعليقة ص: ١٣٥، س: ١٩- قوله: ... من باب تطبيق الآية على المصداق ...
قال العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي (ره) في ميزانه: ١/ ٤١ و ٤٢ بعد ما ذكر روايات عديدة- في تفسير «الصّراط المستقيم» من سورة الفاتحة- في أنّه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أو الإمام المفترض الطّاعة أو أهل البيت- (عليهم السلام)- أو حبّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أهل بيته- (عليهم السلام)-: «أقول: و في هذه المعاني روايات أُخر، و هذه الأخبار من قبيل الجري و عدّ المصداق للآية، و اعلم أنّ الجري (و كثيراً ما نستعمله في هذا الكتاب) اصطلاح مأخوذ من قول أئمة أهل البيت- (عليهم السلام)- ففي تفسير العيّاشي عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر- (عليه السلام)-