الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - المسألة الأُولى التقليد لغة و اصطلاحاً
فإن قلت: إنّ عنوان التقليد وقع موضوعاً لعدّة أحكام أوردوها في الرّسائل العمليّة في باب التقليد أعني:
١- يجب على كلّ مكلّف أن يكون في جميع عباداته و معاملاته و عاداته، مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً.
٢- عمل العاميّ بلا تقليد و لا احتياط باطل.
٣- حكم عمل المقلِّد إذا عدل المجتهد عن رأيه إلى آخر أو إلى التوقف و الاحتياط.
٤- حكم العدول من تقليد الحيّ إلى غيره المساوي، و عدمه، مع العلم بالمخالفة.
٥- حكم البقاء على تقليد الميت و عدمه.
قلت: ليس التقليد فيها بما هو هو، موضوعاً لحكم شرعيّ، و لا يتوقّف الحكم فيها على تحقيق معنى التقليد، بل يمكن الحكم و إن لم نحقّق معناه.
أمّا الأوّل: فالحكم فيه عقليّ لا شرعيّ، و ما هو الموضوع إنمّا هو رجوع الجاهل إلى العالم (لا عنوان التقليد) و رجوع غير الوارد إلى المتخصّص، سواء حصل له العلم أم لا، و ليست لعنوان التقليد مدخليّة فيه، و أخذه فيه كناية عن رجوع الجاهل إلى العالم.
و أمّا الثاني: فالموضوع للصحّة و البطلان هو مطابقة العمل للواقع و عدمها، و الإتيان بالعمل مطابقاً لرأي المجتهد و عدمه هو طريق إلى استكشاف مطابقته للواقع و عدمها، سواء أسمّي ذلك تقليداً أم لا، فلا دخالة لعنوان التقليد، و لأجل