الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥
و معرفتها كما لو اختار الاحتياط في أعماله. و على ما تقدّم من كون الاجتهاد من مقولة الفعل و الملكة من مقولة الكيف النفسانيّ أو غيرها، لا وجه لتعريفه بالملكة، إذ لا معنى لتعريف شيء بما يباينه، و المقولات متباينة و أجناس عالية.
تعليقة ص: ١٥، س: ١٥- قوله: ... يوجب اتّحاد تعريفه مع تعريف الفقه.
قال صاحب المعالم عند افتتاحه عنوان بحثه بتعريف الفقه: «الفقه في اللّغة مطلق الفهم. و في الاصطلاح: العلم بالأحكام الشّرعية الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية.
هذا و العلم بالأحكام الشرعية أعمّ من كونه علماً بالحكم الواقعي و الظّاهري و الثاني كما لو كان الطريق إلى الواقع ظنيّاً. و ظنيّة الطريق لا تنافي علميّة الحكم الظاهريّ، أو أن يراد من العلم ما هو أعمّ منه و من الظنّ و هو ترجيح أحد الطرفين.
قال في المعالم: «هذا الاستعمال شائع لا سيّما في باب الأحكام الشرعيّة، فإنّه كثيراً ما يقال: حصل العلم بالحكم الفلانيّ و يراد به رجحان ذلك الحكم في النّظر».
تعليقة ص: ١٦، س: ١٢- قوله: ... كما في موارد الأُصول العقليَّة.
مع القطع بأحد هذه الأُمور لا يمكنه تقليد غيره، لأنّه مع الاعتقاد برأي الغير، لا معنى للتّقليد، و مع عدمه يكون من باب رجوع العالم إلى الجاهل و هو ممنوع.
تعليقة ص: ١٨، س: ٦ ه- ٣ تتمَّة كلام صاحب تنقيح المقال حول إسحاق ...
قال: و يستفاد من توقيعه- (عليه السلام)- هذا، جلالة الرّجل و علوّ رتبته، و كونه هو الرّاوي غير ضائر بعد تسالم المشايخ على نقله- انتهى- و قيل لإثبات اعتبار آراء الفقهاء- إضافة إلى نقلهم الرّوايات- بهذا الحديث: أنّه بناءً على عموم لفظ «الحوادث» إمّا بنفسه بمعنى كون أداة التعريف للاستغراق، و إمّا بمقتضى التعليل، لو كانت أداة التعريف للعهد إلى خصوص الحوادث التي سألها إسحاق بن يعقوب، و التعليل هو قوله- (عليه السلام)-: «فإنّهم حجّتي عليكم»، فبناء على عموم «الحوادث» للسؤال عن الشبهة الحكميّة، يدلّ التّوقيع على حجيّة فتاوى الفقهاء أيضاً، كما يدلّ على حجيّة رواياتهم، و ذلك لأنّ الحادثة المسئول عن حكمها ربّما لا تكون منصوصة حتّى يجيب الفقيه السّائل بقراءة ألفاظ الحديث، فلا بدّ أن يشمل هذا