الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧
لإطلاق تلك الأدلّة بالنسبة إلى المتمكّن من الاستنباط، لأنّ أدلّة الأحكام الشرعية شاملة لمثل هذا الشخص، فالأحكام الواقعيّة منجّزة في حقّه من طريق الامارات المعتبرة لتمكّنه من الاستفادة منها. هذا و لا أقلّ من إجمال الدّليل بالنسبة إليه و احتمال حرمة التقليد عليه، فاللّازم هو الاحتياط، و لا تصل النوبة إلى تقليد الغير- كما قيل-.
تعليقة ص: ١٩، س: ٦- قوله: تعيّنُ رجوعه إلى اجتهاد نفسهِ مع كون ...
قيل: إنّ رجوعه إلى من يحتمل انكشاف خطئه إذا راجع الأدلّة إن لم يكن قاطعاً بأنّه لو راجع الأدلّة لخطّأه في كثير من استدلالاته- مع تحقّق العلم الإجمالي بالأحكام- يكون من قبيل الرّجوع إلى الجاهل- باعتقاده- لأنّه قد يرى خطأه، و عليه: لا يمكن إحراز خروجه عن عهدة التكليف لعدم إحراز كون عمله على طبق الحجّة الشرعيّة، فالمرجع في المقام هو أصالة الاشتغال و الاحتياط.
تعليقة ص: ١٩، س: ١٣- قوله: ... و مثل هذا العلم غير منجَّز في باب ...
فيه: أنّه مصادرة، حيث إنّ حجيّة رأي الغير في حقّه أوّل الكلام- كما قيل- و الأصل عدم الحجيّة و لما تقدّم في التعليقة السابقة، من انصراف الأدلّة عمّن له ملكة الاجتهاد و إن لم يستنبط فعلًا، و لاحتمال تخطئته للغير: إذن لا يمكن تحصيل المؤمِّن و المعذِّر، لعدم إحراز كون رجوعه إلى الغير على طبق الحجّة الشرعية.
تعليقة ص: ٢١، س: ١٩ كلام صاحب الكفاية في عدم جواز الرجوع إلى ...
كفاية الأُصول: ٢/ ٤٢٤- ٤٢٥. و قيل: إنّ الإشكال إنمّا يتوجّه إذا كان دليل التقليد هو المقبولة و نحوها، ممّا اعتبر في الموضوع عنوان العارف بأحكامهم- (عليهم السلام)-. فالانسداديّ- بناءً على الحكومة- خارج عن عنوان «العالم» الّذي هو موضوع أدلّة التقليد، لاعترافه بعدم علمه بالأحكام إذ لا طريق له إليها من العلم و العلميّ، و لا أقلّ من الشك في حجيّة رأيه على الغير و المرجع هو أصالة عدم الحجيّة. هذا و نوقش- بناءً على الكشف- أيضاً من عدم كون الظنّ المطلق كالظنّ الخاصّ محرزاً للواقع ليصير الظنّ المطلق بمقتضى أدلّة التقليد حجّة في