الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - ٣- الروايات الإرجاعية
٣- روى معاذ بن مسلم النحويّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «بلغني أنّك تقعد في الجامع تفتي الناس»؟ قلت: نعم و أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنّي أقعد في المسجد فيجيء الرّجل فيسألني عن الشيء، فإذا عرفته بالخلاف لكم، أخبرته بما يفعلون، و يجيء الرّجل أعرفه بمودّتكم و حبّكم فأخبره بما جاء عنكم، و يجيء الرّجل لا أعرفه و لا أدري من هو فأقول: جاء عن فلان كذا و جاء عن فلان كذا، فأدخل قولكم فيما بين ذلك، فقال لي: «اصنع كذا فإنّي كذا أصنع» ( [١]).
٤- قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبان بن تغلب «اجلس في مجلس المدينة و أفت النّاس، فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك» قال النجاشي: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما أتاه نعيه: «أما و اللّه لقد أوجع قلبي موت أبان».
و قال أيضاً: «عظيم المنزلة في أصحابنا لقي عليّ بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهم السلام)، روى عنهم و كانت له عندهم منزلة و قدم، و كان قارئاً من وجوه القرّاء، فقيهاً، لغويّاً سمع من العرب و حكى عنهم» ( [٢]).
٥- عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم، و يجيء الرّجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّ ما يسألني عنه، فقال: «ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي، فإنّه سمع من أبي و كان عنده وجيهاً» ( [٣]).
[١] الوسائل: ١٨/ ١٠٨ ح ٣٦، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٢] راجع رجال النجاشي: ١/ ٧.
[٣] الوسائل: ١٨/ ١٠٥ ح ٢٣، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، إلى غير ذلك من الأحاديث في الفقهاء في الباب ١١.