الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - الثانية مشهورة أبي خديجة ( )
و لكن يمكن استظهار الواسطة من سائر الرّوايات التي نقل فيها الحسين ابن سعيد عن بكير بوسائط و إليك أسماؤهم:
أ- حريز بن عبد اللّه عن بكير ( [١]).
ب- ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بكير ( [٢]).
ج- حمّاد بن عيسى عن حريز عن عبد اللّه عن بكير ( [٣]).
د- صفوان عن عبد اللّه بن بكير عن أبيه بكير بن أعين ( [٤]).
ه-- حمّاد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن بكير ( [٥]).
و أمّا دراسة المتن فالظّاهر عن قوله (عليه السلام) «عرف» هو المعرفة الفعليّة ( [٦]) لكون مبادي الأفعال ظاهرة فيها (الفعلية) و قوله (عليه السلام) «حلالنا و حرامنا» ظاهر في العموم و لو لم يصحّ حمله على الاستغراق العقلي لأجل عدم كون الرواة في ذلك الزمان عارفين بجميع الأحكام فلا محيص من حمله على الاستغراق العرفيّ فيكون الموضوع هو العارف، بالحلال و الحرام فعلًا، على حدّ يمكن أن يقال في حقّه «قد عرف حلالنا و حرامنا» و بما أنَّ مادّة العرفان تستعمل في الموارد التي تكون مسبوقة بالاشتباه و الخلط كما تقدم، ثمّ يقف الإنسان على المراد الصّحيح، فالعارف إذن هو من له قوّة عرفان الحقّ بتمييزه عن الباطل، فعليه يكون العارف
[١] التهذيب: ٢/ ٢٥٥ رقم ١٠١٢.
[٢] الاستبصار: ١/ ٦١ رقم ١٨٢.
[٣] المصدر نفسه: ١/ ٢٤٨ رقم ٨٩٢، و يحتمل أن تكون لفظة (عن) مصحّف (بن) فالمراد: حريز بن عبد اللّه و يحتمل أن يكون المراد: عبد اللّه بن بكير. (منه حفظه اللّه)
[٤] المصدر نفسه: ١/ ٤٣٠ رقم ١٦٦٠.
[٥] المصدر نفسه: ٢/ ٢٧٠ رقم ٩٦٠.
[٦] فلا يكفي وجود المبدأ شأناً بوجود ملكة الاستنباط دون الاستحضار فعلًا.