الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - الأُولى مقبولة عمر بن حنظلة
ب- محمّد بن الحسين و هو ابن أبي الخطاب، أبو جعفر الزّيات الهمدانيّ، جليل من أصحابنا عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة عين، حسن التّصانيف، مسكون إلى روايته ( [١])، توفي عام (٢٦٢ ه-).
ج- محمد بن عيسى العبيديّ اليقطينيّ، و قد وثّقه النّجاشي و إن راب في حقّه أُستاذ الصّدوق ابن الوليد، و ليس بشيء بعد توثيق النجاشي إيّاه و غيره.
د- صفوان بن يحيى، ثقة جليل، توفيّ عام (٢١٠ ه-)، غنيّ عن التّرجمة.
ه-- داود بن الحصين، و هو أسديّ الولاء، كوفيّ المولد، قال عنه النجاشي: ثقة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام) و هو زوج خالة عليّ بن الحسن الفضّال ( [٢])، نعم وصفه الشيخ بكونه واقفيّاً، إلّا أنَّ النجاشي لم يتعرّض لوقفه و هو أضبط.
هذا، و لم يبق في السند إلّا عمر بن حنظلة، و الكلام فيه مسهب، و على كلّ تقدير سواء ثبتت وثاقته أو لا فقد تلقّاها المشهور بالقبول ( [٣])، و لأجل ذلك سمّيت مقبولة، و عليها المدار في كتاب القضاء، إضافة إلى أنَّ إتقان الرّواية كاشف عن صدورها عن الإمام (عليه السلام) ( [٤])، هذا هو حال السند و إليك دراسة المتن، فنقول:
[١] راجع رجال النجاشي: ٢/ ٢٢٠ رقم ٨٩٨.
[٢] المصدر نفسه: ١/ ٣٦٧ رقم ٤١٩.
[٣] قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في منتقى الجمان: ١/ ١٩ نقلًا عن والده (رضي الله عنه): «... و وجدت بخطّه (رحمه الله) في بعض مفردات فوائده ما صورته: «عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح و لا تعديل، و لكنّ الأقوى أنّه ثقة لقول الصادق (عليه السلام) في حديث الوقت-: «إذاً لا يكذب علينا. و الحال أنّ الحديث الّذي أشار إليه ضعيف الطريق، فتعلّقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده به غريب ...».
[٤] على نحو يوجب الوثوق بصدور الرواية- قال شيخنا الأُستاذ في كليات في علم الرجال- ص ١٦٢- الثالثة- نصّ أحد أعلام المتأخرين: «... فقد جرت سيرتهم (العقلاء) على الأخذ بالخبر الموثوق الصّدور و إن لم تحرز وثاقة المخبر، لأنَّ وثاقة المخبر طريق إلى إحراز صدق الخبر، و على ذلك فيجوز الأخذ بمطلق الموثوق بصدوره إذا شهدت القرائن عليه ...».