مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٤
الاَُصول والفروع، له مصنفات في الفقه و الاَُصول منها «كتاب البديع» في أُصول الفقه. جمع فيه بين طريقتي الآمدي في كتابه «الاِحكام» الذي عنى فيه بالقواعد الكليّة. و طريقة فخر الاِسلام البزدوي في كتابه الذي عنى فيه بالشواهد الجزئية الفرعية و قد أشار الموَلف إلى هذه الطريقة في ديباجة الكتاب وقال:
قد منحتك أيّها الطالب نهاية الوصول إلى علم الاَُصول هذا الكتاب البديع في معناه المطابق اسمه لمسماه، لخصته لك من كتاب «الاحكام» و رصعته بالجواهر النقية من أُصول فخر الاِسلام. فانّهما البحران المحيطان بجوامع الاَُصول الجامعان لقواعد المعقول و المنقول؛ هذا حاوٍ للقواعد الكلية الاَُصولية و ذاك مشمول بالشواهد الجزئية الفرعية.
٢. صدر الشريعة عبيد اللّه بن مسعود البخاري (المتوفّى ٧٤٧هـ)
هو عبيد اللّه الملقب بصدر الشريعة الفقيه الحنفي اشتهر بذلك بين أقرانه وشيوخه و تلاميذه، تتلمذ على جدّه تاج الشريعة محمود.
وله في الاَُصول «تنقيح الاَُصول» و شرح عليه يسمى «بالتوضيح» جمع فيه
بين ثلاثة كتب هي «أُصول البزدوي» الحنفي و «المحصول» للرازي الشافعي و
«منتهى السوَال و الاَمل» أو مختصر ابن الحاجب المالكي، و قد علّق على التوضيح
سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي (المتوفى ٧٩٣هـ) في كتاب
«التلويح». [١]
[١] محمد الخضري: أُصول الفقه: ٩.