مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - أسماء المؤلفين في هذا المضمار
ومن تصانيفه في أُصول الفقه شرحه لكتاب «العمد» للقاضي عبد الجبار شيخه في المسلك و الطريقة، ولم يصل إلينا ذلك الكتاب، و إنّما المطبوع و المنتشر هو كتابه الآخر باسم «المعتمد» في جزءين.
يقول في مقدمته: ثمّ الذي دعاني إلى تأليف هذا الكتاب في أُصول الفقه بعد شرحي كتاب العمد و استقصاء القول فيه، أنّي سلكت في الشرح، مسلك الكتاب في ترتيب أبوابه و تكرار كثير من مسائله و شرح أبواب لا تليق بأُصول الفقه من دقيق الكلام، نحو القول في أقسام العلوم و حدّ الضروري منها، والمكتسب و توليد النظر العلم ـ ونفي توليـده النظـر ـ إلى غير ذلك، فطال الكتاب بذلك، و بذكر ألفاظ العمد على وجهها وتأويل كثير منها، فأحببت أن أوَلف كتاباً مرتبة أبوابه غير مكررة و أعدل فيه عن ذكر ما لا يليق بأُصول الفقه من دقيق الكلام، إذ كان ذلك من علم آخر لا يجوز خلطه بهذا العلم.
إلى أن قال: فانّ القارىَ لهذه الاَبواب (الكلامية) في أُصول الفقه، إن كان عارفاً بالكلام فقد عرفها على أتم استقصاء و ليس يستفيد من هذه الاَبواب شيئاً، و إن كان غير عارف بالكلام صعب عليه فهمها، وإن شرحت له فيعظم زجره و مَلله.
إلى أن خرج بالنتيجة التالية: فكان الاَولى حذف هذه الاَبواب من أُصول الفقه، و انّه ألف كتابه «المعتمد» في ذلك المضمار. [١]
وهذه هي الميزة التي أشرنا إليها في مقدمة البحث عند التعرض لميزان هذه
الطريقة.
[١] المعتمد: ١|٣.